أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
124
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
مما يدل على حكاية ذلك ؛ إلا أنهم لما قالوا : السبعان ، في الاسم المخصوص ، فلم يبقوا شيئاً يدل على حكاية التثنية ، جاز على ذلك تغيير ما سمي بتثنية . وقد حكى البغداديون تحريك نون التثنية بالفتح ، إذا وقعت بعد الياء ، وأنشدوا : على أحوذيين . ويشبه أن يكونوا شبهوا التثنية بالجمع ، فكما فتحوا النون بعد الياء ، في الجمع ، كذلك فتحوا ما بعد الياء في التثنية ، وهذا مما يقوى فتح النون ، في قوله : العينانا ؛ ألا ترى أنه ليس يلزمها على رأيهم ، وعلى ما أنشدوه ، حركة واحدة . وما عليه الجمهور أولى ، من جهة القياس أيضاً ، وهو الأكثر في الاستعمال ، وذلك أن هذه الياء لا تلزم الكلمة ، وقد وجدت من الحروف مالم يقع به الاعتداد ، لما لم يلزم ، فالياء في هذا الموضع لتيست بلازمة ، ألا ترى أن منهم من يجعلها في جميع الأحوال ألفاً ،